العلامة الحلي
195
نهاية الإحكام
ولو امتنع من اتهاب الماء ، لم تصح صلاته ما دام الماء باقيا في يد الواهب المقيم على الهبة . ولو فقد الثمن وقدر على التكسب والشراء ( 1 ) ، فالوجه الوجوب ، لأنه متمكن من الطهارة فيجب . ولو وجد ماءا موضوعا في الفلاة في حب أو كوز أو نحوه للسابلة ، جاز له الوضوء ولم يسغ له التيمم ، لأنه واجد ، إلا أن يعلم أو يظن وضعه للشرب . ولو كان كثيرا دلت الكثرة على تسويغ الوضوء منه . ولو غصب آلة الاستقاء واستقى الماء ، فعل حراما وصحت طهارته ، بخلاف ما لو غصب الماء ووجب عليه الأجرة . السبب الخامس ( العجز بسبب المرض ) يبيح التيمم مع وجود الماء ، لقوله تعالى : ( وإن كنتم مرضى ) ( 2 ) ولا فرق بين أن يخاف فوت الروح باستعمال الماء ، وفوت عضو ، أو منفعة عضو ، أو مرضا مخوفا ، أو شدة الضرر ، أو زيادة العلة ، أو بطئ البرء أو بقاء الشين ، أو حرا أو بردا يتألم بهما في الحال ألما شديدا وإن أمن من العاقبة ، لعموم قوله ( عليه السلام ) : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 3 ) وإن لا يوجب السعي حراسة للمال وإن قل ، ومعلوم أن الضرر هنا أشد ، ولأن ترك الصوم وترك الصلاة لا يعتبر فيه خوف التلف ، بل مطلق المرض . ولا فرق بين شدة قبح الشين وضعفه ، سواء استند في معرفة ذلك إلى ما يجده من نفسه ، أو إلى إخبار عارف عدل . ولو كان صبيا أو فاسقا حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى ، فالوجه القبول مع
--> ( 1 ) في " ق " بالشراء . ( 2 ) سورة النساء : 43 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 / 784 الرقم 2341 .